رسالة من أحمد ماهر، من صندوق رسائل قديم

صورة قديمة لأحمد ماهر-غير معلومة المصدر
صورة قديمة لأحمد ماهر-غير معلومة المصدر

سنة 2007 تم إلقاء القبض علي خلال أحد المظاهرات ضمن مجموعة من الشباب بحركة “شباب من أجل التغيير”،  وقتها أرسل لي أحمد ماهر رسالة عبر مجموعة بريدية خاصة بالحركة.

ما تستغربش لو لقيت نفسك فجأه مسجون و محبوس
ماتزعلش انك دلوقتى بين اربع جدران و ان الشباك عالى عليك
اوعى تخاف… صدقنى كله بيعدى
لو بصيت للسقف و لقيت نفسك مخنوق اوعى تزعل .و اوعى تندم انك جيت المظاهره و مارست واجبك
انا مش عارف اقولك ايه و مش عارف اركز فى الكلام بس انا عارف انك هاتستحمل
و كمان ماتنساش ان معاك ناس جدعان و محترمين.. كفايه ان معاك العظيم خالد عبد الحميد
إطمن…. اكيد هو هيخلى باله منكم
أكيد الجو برد عندك و مافيش غطا و يمكن يكون المكان اللى انت قاعد فيه مكان وسخ و زباله
لكن اوعى تندم
اقولك تعمل ايه لو لقيت نفسك زعلان و قرفان
اعمل زيى لما كنت فى السجن قبلك من سنه
نااااااام و كبر دماغك
انا عارف انك مش هاتقرى الكلام ده إلا لما تخرج … بس انا حاسس انك سامعنى و بتفكر فى الكلام اللى كنت بحكيهولك عن السجن

احمد ماهر

وضاع محتوى ٩ سنوات

كانت الأمور على ما يرام منذ عام ٢٠٠٥، أدون على مدونتي طوال الفترة السابقة دون مشاكل تذكر. البداية كنت أستخدم خدمة التدوين Blogger ثم انتقلت إلى ووردبرس في عام ٢٠٠٦، وظلت الأمور جيدة إلى أن تم فقدان مدونتي منذ شهر تقريبا، حيث كان عادل يقوم باستضافتها على خادومه، وبعد القبض عليه، لم يتم تجديد اشتراك الخدمة وفقدت المدونة.
قمت بنقل بعض التدوينات من المدونة القديمة من خلال موقع أرشيف الإنترنت، ويمكنكم الاطلاع على التدوينات القديمة من خلال أرشيف الإنترنت.
الحرية لعلاء وماهر وكل الجدعان المعتقلين.
وللأسف الحرية لمحمد عادل .

ديمقراطيات ذائفة..حيث التجسس والرقابة على الإنترنت

بدا واضحا السعي الحثيث للحكومات للسيطرة على الإنترنت، المعلومات المتوفرة الآن عن أنظمة مراقبة الإنترنت من الدول الديمقراطية والمستبدة على حد سواء أصبحت أكثر من السابق، والفضائح المتتالية يوما بعد الآخر تظهر فضيحة جديدة لدول يفترض بها الديمقراطية.

ليست لنا حكومة منتخبة و لن تكون لنا على الأرجح حكومة؛ لذا فإني أخاطبكم بسلطة لا تزيد عن تلك التي طالما تحدثت بها الحرية نفسها لأعلن أن الفضاء الاجتماعي العالمي الذي ننشئه مستقل بطبيعته عن الطاغوت الذي تسعون لفرضه علينا؛ ليست لكم شرعية لتحكمونا و لا بيدكم وسيلة لقهرنا تستحق أن نخشاها.
جون بري بارلو – إعلان الفضاء استقلال الفضاء السبراني

مشروع”بريسم” واحد من التسريبات الهامة حول تعامل الحكومة الأمريكية مع الرقابة على الإنترنت، المشروع ببساطة يوفر بابا خلفيا يمّكن وكالة الأمن القومي الأمريكية من الحصول على أي معلومات أو بيانات على اختلاف صورها لأي من عملاء الشركات المنخرطة في هذا المشروع، وأوضحت التسريبات أن شركات كبرى كميكروسوفت وجوجل وفيسبوك وغيرها كانت منخرطة بالفعل في هذا المشروع، إلا أن هذه الشركات نفت بمعرفتها به، اللافت أن مشروع “بريسم” ليس المشروع الوحيد الذي يهدف لمراقبة عامة لمستخدمي الإنترنت، بل أنه عقب تفجير فضيحة “بريسم” ظهرت سلسلة من الفضائح الأخرى الشبية لحكومات وشركات عملاقة، منها ما قامت به ميكروسوفت حيث قامت بالتعاون مع وكالة الأمن القومي الأمريكية لإيجاد وسيلة تمكن المخابرات الأمريكية من مراقبة الاتصالات التي تتم عبر سكايب.

من الولايات المتحدة الأمريكية إلى بريطانيا نتجه، فقد تم تسريب معلومات عن وجود مشروع سري يديره مكتب الاتصالات الحكومية، المشروع أُطلق تحت اسم “تيمبورا” هذا المشروع يحتوي على تجهيزات خاصة قامت بتنفيذها شركة تجارية خاصة لصالح “مكتب الاتصالات الحكومية” البريطاني هذه التجهيزات تم تثبيتها على كابلات الألياف الضوئية المسؤولة عن الاتصالات الهاتفية والإنترنت، و الواصلة بين بريطانيا وأمريكا الشمالية.

“تيمبورا” يُمكّن الاستخبارات البريطانية من التجسس على الاتصالات الهاتفية والإنترنت والحصول على كمية ضخمة جدا من المعلومات والبيانات الخاصة بالمستخدمين، على سبيل المثال; محتويات البريد الإلكتروني، المكالمات الهاتفية، ما يقوم المستخدمين بتصفحه وغير ذلك، الكارثة الحقيقة أن هذه المعلومات يتم مشاركتها مع وكالة الأمن القومي الأمريكية، حيث أن المعلومات التي يتم تخزينها ومن ثم تحليلها من قبل محللين من الجهتين، يذكر أنه -بحسب صحيفة الجاردين – هناك300محلل من مكتب الاتصالات الحكومية البريطاني، و 250 محلل من وكالة الأمن القومي الأمريكية، قادرين على تحليل كمية ضخمة من البيانات على سبيل المثال يمكنهم التعامل مع 600مليون مكالمة هاتفية.

من بريطانيا إلى فرنسا،واحدة من أهم الديمقراطيات في العالم، حيث استغلت “الإدارة العامة للأمن الخارجي” ثغرة في القانون الفرنسي وقامت بالتجسس على اتصالات المستخدمين، بحسب صحيفة “لوموند” حيث قامت الإدارة سابقة الذكر -تابعه للاستخبارات الفرنسية- بمراقبة الشبكات الاجتماعية كفيسبوك بعض الخدمات الأخرى التابعة لشركات جوجل ومايكروسوفت وأبل .

ربما سمع كثيرون منا عن “فاين فيشر” الذي استخدمته 25 حكومة إلى الآن في التجسس على مواطنيها، ويذكر برمجية “فاين فيشر” استُخدمت في بعض الدول العربية كمصر والبحرين وغيرها.

هناك الكثير من البرمجيات والتقنيات التي تقوم الحكومات باستخدامها للتجسس على مستخدمي الإنترنت، لا يسع المقال الحديث عنها، أختم بما قاله جون بري بارلو في إعلان استقلال الفضاء السبراني:

نحن نخلق عالما يمكن للجميع أن يدخلوه بلا ميزة و بلا حكم مسبق على عرقهم أو على قدرتهم الاقتصادية أو العسكرية أو على محل ميلادهم.
نحن نخلق عالما يمكن فيه لأيٍّ كان في أي مكان التعبير عن رأيه أو رأيها، بغض النظر عن قدر تَفَرُّدِ هذا الرأي، بلا خوف من أن يُكره على الصمت أو على التوافق.
مفاهيمكم عن الملكية و التعبير و الهوية، و الحراك و السياق لا تنطبق علينا، فكلها مبينة على المادة، و لا مادة هنا

نصائح بسيطة للصحفيين المواطنين في تغطية الأحداث

لا تصدق كل ما يقال وحاول أن تتأكد بنفسك من الأخبار التي تصلك، كما أن وجود صورة أو فيديو للحدث الذي تقوم بتغطيته يعطي مصدقيه أكثر لما تنقله.

في حالة أن كنت تنقل الحدث عبر تويتر حاول أن تقوم باستخدام الـ”هاشتاج”و أيضا خدمة تحديد المكان استخدامها في حالة أنك متأكد من أنه لن يتم استخدامها في ملاحقتك.

إذا كنت تمتلك حسابات على أكثر من شبكة اجتماعية، حاول أن تقوم بربطهم جميعا، على سبيل المثال قم بربط ما تنشره بتويتر أن يتم نشرة على فيسبوك أو العكس، وإذا كنت تمتلك حسابا على موقع bambuser وتستخدمه للبث المباشر، قم بربطة أيضا بفيسبوك ويتويتر بحيث ينقل الفيديو الذي تقوم بثة إلى الشبكتين بشكل مباشرو آلي.

قدر الإمكان اجعل الجمل والكلمات التي تنقل بها الأحداث بسيطة ومفهومة ولا تحتمل أكثر من معني.

لا تحاول أن تهدر شحن البطارية، هناك بعض الخطوات التي ربما تقلل من استهلاكها، كأن تقوم بتشغيل2G بدلا من 3G،وأن تجعل إضاءة الشاشة على أقل درجة ممكنة، عدم استخدام فلاش الكاميرا إلا في التصوير الليلي، كما يمكنك أيضا أن تحصل على الشواحن المتنقلة حيث يمكنك أن تقوم بشحن هاتفك في حالة استهلاك البطارية.

في حالة أنك تقوم بالتقاط صور حاول قدر الإمكان أن تظل يدك ثابته واختر مكانا تسطيع منه أن تقوم بالتصوير دون اهتزاز وتجنب استخدام التقريب الرقمي، كما يمكنك ان تقوم باستخدام تطبيقات الهواتف الذكية التي تساعدك على التقاط صور اكثر جودة وهي متوفرة بكثرة.

حاول دائما أن تلتقط الصور والفيديو في اتجاه تكون فيه الشمس أو مصادر الإضاءة القوية خلفك.

إذا كنت تقوم بتصوير مقاطع فيديو تجنب قدر الإمكان أن تقوم الهاتف أو الكاميرا بشكل سريع بل حاول أن تكون بطيئا في ذلك أو ركز فقط على ما تريد فعليا أن تنقله.

تعرف جيدا على المنطقة الجغرافية التي ستقوم بتغطية الأحداث بها، المخارج والمداخل والأماكن الأكثر أمنا أو التي يقوم على حمايتها مجموعات من المتظاهرين، هذا سيساعدك جيدا في حالة وجود أحداث عنف في أن تختار المكان الذي يحفظ لك أمانك بالإضافة لتذايد فرص نقل الأخبار والمعلومات من أماكن الحادث

تنقل بين الأماكن وحاول أن تنقل صورك وأخبارك من أكثر من مكان في الحدث، وحاول أن تكون كاميرتك أو هاتفك المحمول معد مسبقا للتصوير أولنقل الحدث
في حالة أن استطعت، يفضل أن تحمي نفسك بخوذة على سبيل المثال أو قناع ضد الغاز المسيل للدموع أو غيرها من الأدوات التي يمكنها أن تحميك أثناء قيامك بالتغطية
يفضل أن تكون وسط أشخاص على معرفة بهم، إن استعطت ذلك