اِرْتِبَاطُ شَرْطَيْ

1- إلَك فترة متغير
صباحات مختلفة قليلا، لا تبدو الأمور طبيعية، مواقيت استيقاظ متغيرة عن الروتين للشهور الماضية، لكن يمكنني أن أحدد بالضبط مدى إيجابيتها.
أحد الصباحات كانت تتبع الروتين الجديد، استيقاظ باكرا، قهوة وسجائر وإنترنت متقطع. الأمور تسير بلا شيئ يثير تقريبا.
خلال الأيام القليلة الماضية أعدت اكتشاف أمي. الأمور عادة روتينية بيننا، لا يوجد حديث شخصي تقريبا، نتحدث في أمور الدنيا عامة ليس أكثر ولا أقل. تبدو نظراتها وابتساماتها مختلفة الآن. أما حضنها فأنا حديث العهد به.

2- مادة مظلمة
تُشكل المادة المظلمة أكثر من 80% من المحتوى الكلي للكون. هي مادة لم افترضها العلماء لتفسير الجزء الأضخم من الكون. لا تؤثر على الضوء ولا تصدر موجات كهرومغناطيسية. اعتبرها العلماء هيكلا عظميا للكون، فهي تعمل على تماسك الكون، لا يمكننا رؤيتها لكننا ندرك وجودها.
ماذا لو كنت رأيتها؟ ولمست تأثيرها؟ أظنني كذلك.

متابعة قراءة “اِرْتِبَاطُ شَرْطَيْ”

قصة جنو/لينكس

قصة جنو/لينكس

في ستينيات القرن الماضي، بمدينة نيويورك، كان هناك طالب بالثانوية يُدعى ريتشارد ستولمان. ربما لم تسمع عنه من قبل، لكن بالتأكيد سمعت عن لينكس. جيد، إذا كنت بالفعل قد سمعت عن لينكس فدعني أؤكد لك أن ستولمان ليس له أي علاقة بلينكس.

في أجازة دراسته الثانوية حصل ستولمان على وظيفة في معمل آي بي إم بمدينة نيويورك، الوظيفة كانت عبارة عن مهمة لكتابة برنامج للتحليل الرياضياتي. يبدو أن الأمور كانت معقدة كثيرا وليست كما هي الآن، فلم يكن هناك جوجل وفيسبوك ميكروسوفت وأبل، وأنظمة تشغيل بنوافذ سهلة الاستخدام. فعليا لم يكن هناك من يستطيع الذهاب لمتجر وشراء حاسوب يضعه في حقيبة خلف ظهره، ولا حتى هناك من يقوم بـتجميع كيسة حاسوبأو شراء واحدا مستورد.

التحق ستولمان بجامعة هارفارد بعد إنهاءه المرحلة الثانوية،وفي عام 1971 أصبح مبرمجا في مختبرات معهد ماساشوستس. يبدو الاسم غريب، ما زلت أضع اسم هذا المعهد في جوجل قبل كتابته حتى لا أخطئ حروفه. بالمناسبة هذا المعهد يرتبط به قرابة الثمانيين من الحائزين على جائزة نوبل، من خرجين أو باحثين أو أساتذة.

لاحقا عمل ستولمان كهاكر في مختبرات معهد ماساشوستس. في هذا الوقت المبكّر لم يكن الهاكر تعني شيئا سيئا، بل على العكس، أُطلق هذا اللفظ على المبرمجين المتميزين. وتأثير الهاكرز الإيجابي في تطور التقنية والإنترنت والبرمجيات يفوق تأثير كبريات الشركات التي نسمع عنها الآن. لينكس مثلا قام برمجها مجموعات من الهاكرز.

ما الرابط بين ستولمان ولينكس؟

كانت الأمور على ما يرام في معهد ماساشوستس، ويعمل ريتشارد ستولمان وزملاءه الهاكرز على أجهزتهم وحواسيبهم دون قيود وبحرية، إلى أن استيقظ ستولمان وزملاءه ذات يوم ليجدوا قاعدة جديدة، حيث استخدم المعهد نظام كلمات المرور لتحديد من يستخدم أجهزة المختبر. يبدو أن ستولمان أُزعج جدا من هذا النظام، لدرجة اخترق النظام وأرسل للمستخدمين كلمات مرورهم بالبريد الإلكتروني واقترح عليهم تغيير كلمات مرورهم إلى كلمات مرور فارغة بحيث يستطيع الآخرون استخدام الأجهزة بحرية دون الحاجة لكلمة مرور. يٌقال أن 20% من العاملين بالمختبر استجابوا لدعوة ستولمان.

في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات بدأت ثقافة الهاكرز في الاضمحلال. ثقافة الهاكرز ببساطة هي أن كل هاكر (مبرمج محترف) كان يقوم بمشاركة برامجه مع الآخرين، دون وجود عوائق تتعلق بالملكية الفكرية أو منع النسخ أو منع الاطلاع على الشيفرة المصدرية للبرمجيات.

الشيفرة المصدرية هي الأوامر والتعليمات المكتوبة بلغة من لوغات البرمجية التي يتكون منها أي برنامج حاسوبي ، حيث إنه يتعذر تعديل أو إعادة برمجة أو تحويل البرنامج إلى أي لغة برمجة أخرى من غير الملفات المصدرية للبرنامج. من ويكيبيديا.

متابعة قراءة “قصة جنو/لينكس”