كيف تحمي خصوصيتك في هواتف أندرويد

كيف تحمي خصوصيتك في هواتف أندرويد

المهتمين بأمنهم وخصوصيتهم الرقمية يجب أن يعطوا اهتماما خاصا بأمن هواتفهم المحمولة، أغلب المستخدمون يربطون هواتفهم بحساباتهم على الشبكات الاجتماعية وبريدهم الإلكتروني، فضلا عن احتواء الهواتف على العديد من البيانات والمعلومات الشخصية. في هذه التدوينة سنتناول بعض الخطوات والنصائح والممارسات التي يمكنك أن تستغلها لحماية خصوصيتك وأمنك الرقمي.

ممارسات أساسية

  • لا تحتفظ بكلمات المرور الخاصة بحسابات خدمات الإنترنت والتطبيقات التي تستخدمها، ويُفضل أن تقوم بإدخالهم في كل مرة تقوم باستخدام احدهم.
  • لا تحتفظ بأي معلومات شخصية أو صور أو بيانات حساسة على هاتفك المحمول إلا إن كان مُشفرا.
  • لا تترك هاتفك بعيدا عنك، ولا تستهل إعطاءه لأي شخص.
  • يمكنك أن تستخدم بعض أغطية الشاشات التي تمنع المجاورين لك من رؤية ما تقوم به.
  • اهتم دائما بالحصول على آخر إصدار من نظام التشغيل، وتحديث كل التطبيقات المثبتة على هاتفك حتى وإن كنت لا تستخدمها.
  • اغلق البلوتوث والواي فاي وتحديد الموقع في حالة حالة أن كنت لا تستخدمهم.
  • لا تقم باستخدام شبكات الواي فاي العامة إلا إن كنت تستخدم شبكة افتراضية (VPN)
  • لا تُثبت أي تطبيق من خارج Google Playأو المستودعات الموثوق فيها مثلF-Droid

استخدم إعدادات الأمن الموجودة في أندرويد

يوفّر أندرويد مجموعة من الميزات التي يمكنك أن تستخدمه لتعزيز أمنك وخصوصيتك الرقمية:

غلق الشاشة

  • استخدم خاصية غلق الشاشة (ScreenLock)، والتي لن تمكن الآخرين من فتح هاتفك دون امتلاكهم كلمة مرور أو نمط الدخول (Pattern)، يمكنك فعل ذلك من خلال :
    SettingsScreen Lock
    وفعّل الإغلاق التلقائي للشاشة عبر:
    Settings>Security>Automatically Lock
  • كما توفّر نسخة أندرويد لوليبوب إمكانية غير تقليدية لقفل الشاشة (Smart Lock) والتي تقوم بفك غلق الشاشة:
    • بواسطة اتصال الهاتف بجهاز آخر عبر البلوتوث أو NFC
    • إلغاء القفل عند وجودك في مكان معين كالمنزل أو العمل مع إمكانية تحديد أي مكان تريده على خرائط جوجل
    • إمكانية إلغاء القفل عبر التعرف على الصوت
    • إمكانية إلغاء القفل عبر التعرف على الوجه

تشفير هاتف أندرويد

يوفر نظام التشغيل أندرويد إمكانية لتشفير البيانات ومساحات التخزين. يٌنصح جدا باستخدام هذه الميزة، حيث أنه لن يستطيع أي شخص الاطلاع على البيانات المُخزنة في هاتفك ما دام لا يمتلك كلمة المرور أو نمط الدخول. يُعتبر التشفير الممارسة الأهم في حماية البيانات، خاصة وأن الهواتف المحمولة معرضة دائما للسرقة أو الفقدان أو حتى العبث من الآخرين. يمكنك التشفير عبر:
Settings>Security>Encrypt Phone

فعّل قفل البطاقة

يوُصى أيضا بقفل بطاقة الاتصال (SIM Card) عبر:
Settings>Security> Set up Sim Card Lock

تأكد من صلاحيات تطبيقات أندرويد

كل تطبيق تقوم بتثبيته على هاتفك العامل بنظام أندرويد يحتاج مجموعة من التصاريح التي تخول له القيام بوظيفته، يجب أن تُدقق جيدا في التصاريح التي تطلبها التطبيقات التي تستخدمها. على سبيل المثال غذا كنت تقوم بتحميل تطبيق لآلة حاسبة متطورة فلن يحتاج هذا التطبيق مثلا لصلاحية الوصول للكميرا. دقق جيدا في التصريحات المطلوبة واقرأ المراجعات المتوفرة على الإنترنت للتطبيقات التي تريد استخدامها، واكتشف ما هي المخاطر التي ستتعرض خصوصيتك لها في حالة استخدامك التطبيقات.
بعض التطبيقات المتوفرة تؤثر جدا على خصوصيتك وبعضها يجمع البيانات لاستغلالها في الإعلانات والبعض الآخر موجه بشكل أساسي للاختراق، لذا يُوصى جيدا بعدم استخدام أي تطبيقات تطلب صلاحيات عديدة أو غير موثوق فيها.

حذف بيانات هواتف أندرويد في حالة السرقة

بعض تطبيقات أندرويد توفّر إمكانية غلق الهاتف وحذف البيانات وتحديد مكانه عن بعد في حالة سرقته، سواء عبر أكواد تُرسل بالرسائل القصيرة أو عبر الإنترنت. تتوفر العديد من هذه البرمجيات مجانا على Google Play ويمكنك المفاضلة بين المتاح واختيار الأنسب لك. مثل Avast Anti-Theft

استخدم تطبيقات تراسل فوري مؤمنة على أندرويد

تنتشر تطبيقات التراسل الفوري على Google Play. يُنصح باستخدام التطبيقات المؤمنة التي تستخدم بروتوكولات تشفير تحمي خصوصية المستخدمين. يمكنك الاطلاع على تدوينة “الأمن والخصوصية في تطبيقات التراسل الفوري على الهواتف الذكية” والتي تقارن بين أشهر التطبيقات المتوفرة.

استخدم تطبيقات الحماية المتوفرة لأندرويد

تتوفر مجموعة كبيرة من البرمجيات التي تؤدي وظائف تتعلق بالأمن والخصوصية على Google Play، يمكنك أن تستخدمها لتزيد من مقدار الأمن والحماية، على سبيل المثال:

  • تطبيقات مكافحة الفيروسات كتطبيق Avast
  • تطبيق Clueful Privacy Advisor لمعرفة صلاحيات التطبيقات ومدى خطورتها على الخصوصية
  • تطبيق applock لغلق التطبيقات المختلفة على أندرويد بنفس طريقة غلق الشاشة

الإستغلال تحت حماية قوانين الملكية الفكرية

ربما أتفهم دفاع الشركات العملاقة أو الدول التي لديها تاريخ استعماري عن الملكية الفكرية، لكني لا زلت لا أفهم لماذا هناك من يدافع باستماتة عن الملكية الفكرية وما يرتبط بها من قيود أخرى، وهو فعليا في أمس الحاجة لنقل المعرفة والتكنولوجيا والعلوم وتوطينها. هم تماما كالذي صنع فرانكشتاين ليقضي عليه في آخر الرواية.
لا داعي الآن لصرف مزيد من المليارات على الحروب، نهب ثروات الدول الأخرى يمكن أن يتم بسلاسة قانونية ومباركة المجتمع الدولي،فقط بتطبيق الملكية الفكرية واتفاقياتها. لقد تغيرت المعادلة، واتجه الاقتصاد من “الموارد الطبيعة” إلى “اقتصاد المعرفة” فالمعلومات أصبحت قوة ربما تجاوز قوة صناعات ثقيلة وقطع حربية ودول بمواردها الطبيعية.

تحصل شركات عملاقة على براءات اختراع لبذور معينة، تنتج محصولا أكثر من البذور العادية، هذا لا يعني فعليا وفرة في الغذاء، بل يعني وفرة في أرصدت الشركات صاحبة براءة الاختراع والمُنتِج الحصري للبذور.

شركة مونسناتو، واحدة من أهم الشركات الأمريكية التي تُنتج بذورا مهندسة وراثيا تقاوم الحشرات والأعشاب الضار، ما يعني إنتاجية أكثر في المحاصيل. وحتى يظل الفلاحين تحت رحمة الشركة فإن الشركة تشترط في عقد البيع عدم معاودة استخدام البذور مرة أخرى في السنة القادمة!

منذ اكتشاف الزراعة والفلاحون يحتفظوا بجزء من البذور الناتجة من محاصيلهم لزراعتها بالموسوم القادم!

يبدو حلا غير منطقي فكرة عقد الشركة مع الفلاح، فكيف لمونسناتو أن تراقب فلاحا يبعد عنها بآلاف الكيلومترات إلى لتعرف ماذا كان احتفظ بالبذور أم نفذ العقد ولم يحتفظ. استطاعت الشركة تجاوز هذه المشكلة بدفعها مبلغ مليار دولار نظير حصولها على براءة اختراع لتكنولوجيا تقوم بإصابة المحصول بالعقم!فحين يصل المحصول إلى مرحلة تكوين البذور يصاب بعقم فلا يمكن استخدامه لاحقا في الزراعة. وبالتالي يضطر الفلاح مرة أخرى لشراء البذور وإضافة المزيد من الدولارات لرصيد الشركة.

لا مجال هنا للحديث عن أخطار الهندسة الوراقية، فمعرفتي المحدودة بتفاصيل أمورها تقول أن هناك اختلافا علميا حول أضرارها، وبعض تجاربها لا ينتج عنها ضرارا على الإنسان.

 لدينا مساحة من الأراضي الزراعية، لا يكفي محصولها ونضطر للاستيراد، والحل ربما يكمن في تكنولوجيا الهندسة الوراثية، التي تحتكرها شركات عملاقة. طبق كل ما سبق على كل مناحي الحياة، أدوية، إلكترونيات، صناعات ثقيلة، برمجيات..إلخ.

ماذا تُفيد الموارد الطبيعية إن كانت الملكية الفكرية وبراءات الاختراع تحكم استغلالها؟ ربما لا فائدة، أو فائدة لا تتناسب مع الاحتياجات والاستخدام الأمثل والرشيد، إلا إذا قررت الدول بيعها لشركات تمتلك براءات اختراع في الطرق الأمثل لاستغلالها سواء كان ذلك بمعدات التصنيع أو ما يتعلق بالاستخدام الرشيد لها مثلا.

  • وجود وتوفّر البترول في دولة، يمثّل دخلا هائلا للاقتصاد القومي، في نفس الوقت، يُستعان شركات لديها براءات اختراع في معدات استخراجه وتكريره، دونها ستكون التكلفة أكثر أو لا يٌستطاع استخراجه بالأساس.
  • وجود عقول تتعامل بذكاء مع الإلكترونيات في دولة نامية، لا يعني أنهم قادرون على تطوير التكنولوجيا ببلادهم. لن يستطيعوا استخدام الهندسة العكسية لتطوير قدراتهم التقنية في فهم تكنولوجيات جديدة وتطويرها وتطويعها لتخدم أغراضهم واحتياجات بلادهم.
  • وجود أرض صالحة للزراعة في دولة لا يعني اكتفاءا ذاتيا من الطعام، نموا السكان في تزايد بأغلب الدول النامية. الاكتفاء الذاتي ربما يتطلب بذور مُهندسة وراثيا وأسمدة تمتلك براءات اختراعها شركات مثل منسناتو.
  • وجود نباتات طبيعية في دولة ما، يمكن استخلاص مواد كيميائية منها تٌستخدم في إنتاج الأدوية، لا يعني انخفاض في سعر الدواء. شركات الأدوية تتقاتل من أجل الحصول على براءات الاختراع واحتكار صناعة الأدوية.

لا أظن قائمة مثل هذه يمكن أن تنتهي!

من هو مخترع الهاتف؟
أنطونيو ميوتشي، عالم إيطالي فقير، اخترع جهازا يستطيع به الاطمئنان على زوجته المريضة بحيث ينقل صوته إليها عبر الأسلاك، وسجل براءة اختراع مؤقته لاختراعه. اكتشف بعد فترة أنه لم يوثّق براءة اختراعه بالشكل الصحيح، حيث أنه لم يكتب فيها أنه ينقل الصوت عبر الموجات الكهروماغنطيسية في الأسلاك النحاسية ولم يملك أي نقودا كافيه لتجديد براءة الاختراع المؤقته، جرهام بل كان يعمل معه في نفس المعمل، وجد بل نموذج ميوتشي وعمل عليه وبعد عامين من وفاة أنطونيو ميوتشي، وثّق جرهام بل براءة اختراع باسمه.

بالمناسبة، مجلس الشيوخ الأمريكي اعتبر ميوتشي هو المخترع الحقيقي للهاتف في سنة 2002، كاسترداد لحقه الأدبي.