يوم أن جلست على القهوه

شارك المقال

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

كعادتى آخر كل إسبوع ، أخرج مسرعا من منزلى لأستقل أول “ميكروباص” متجه إلى القاهره … لا أستطيع أن أصف مدى سعادتى وانا متجهه إلى “وسط البلد” رغم انى أقضى أغلب أيام الأسبوع بالقاهره.
أصل إلى مكانى المفضل …… أجلس على القهوه انتظر أصدقائى …
لم انم منذ يومين فالنعاس يغالبنى.
يصل أصدقائى ، نتحدث قليلا … كالعاده أطلب الشاى والشيشه ….
لا أعرف لماذا أستمتع برؤية الدخان ينساب من فمى ربما لعدم ثقتى فى الهواء الذى لا أراه.
إسترخ على الكرسى … لازال النعاس يغالبنى …. أفاجأ بيدى تهتز … التفت سريعا… أحد أصدقاءنا …. ماذا حدث؟؟؟!! … يا محمد قوم بسرعه الناس كتير أوى فى الميدان ….تركنا بسرعه متجها إلى الجموع التى يحكى عنها….. أستغرب ما حدث وأدير وجهى لأكمل حديثى مع الجالس بجانبى.
ماهذا؟؟؟!! جميعنا نسمع صوتهم …… الصوت القادم من هناك ……. بعيد
لكنه يقترت.
نسرع بإتجاه الصوت ، نفاجأ بإناسا على مدى البصر يهتفون….
أو ربما يصرخون …..
أسمع احدهم يحكى كيف قامت الثوره …. أى ثوره؟؟!!… مع كل خطوه ينضم لنا مئات …. والجميع يتحدث عن ثوره …… لكن أى ثوره؟؟؟!!!
صوت يأتى فى مكبرات الصوت يخبر الجموع بشيىء ما لم أتبين ما يقوله لكنى سمعت جملة “والمحكمه هتكون فـ…” حتى هذه لم أتبينها .
أسير وسط الجموع ولا أعرف إلى أين … ولا حتى ما الذى يجبرنى أن امشى معهم… لكنى مشيت …
توقف الجميع فى مكان ما بدا لى غريبا …
أسمع احدهم يقول ” يا ترى هيحكموا عليه بإيه؟! …. أتسائل من هو؟؟ ولماذا سيحاكمونه؟؟ ….” هيحكموا الريس على اللى عمله فينا ” هكذا صرخ من بجوارى ….
لا أستوعب ما يحدث ولا أفهمه … الجميع يشيرون أنظارهم إلى مكان ما … أحاول ان أرى ما ينظرون إليه !!! … ما هذا ؟! إنه الرئيس !!! ….. وهذا؟! من؟!!!!! إنه وزير داخليته الملعون … ومن هذا؟وهذا؟؟؟؟؟!!!! ….. أستطيع أن أرى كل من ساهم فى خراب هذا البلد بوضوح.
صوت عالى يأتى من الخلف يجعلنى أرجع سريعا لأرى ما يحدث …
جموع من الواقفين تلتف حول مجموعه ليست قليله من الناس … من هذا؟؟!!!! ….. إنه أيمن نور…. وهذا طلعت السادات … من ؟؟!! خيرت الشاطر؟ وهذا؟؟!! … “هى مش الناس دى كانت مسجونه خرجوا إمتى؟؟!!” ….. ” آه بس خرجوا بعد ما الثوره قامت ومش هما وبس اللى وراهم دول كمان كانوا معتقلين سياسين كلهم خرجوا النهارده” …. هكذا قال إثنين من الواقفين بجانبى.
أرجع للأمام سريعا مره آخرى ….
أسمع صوتا يصدر من المكبر يقول “وأطالب بمحاكته عن الفساد الحادث فى البلد و30 مليون فقير ومعتقلين إختفوا فى سجنهم وعباره غرقت بركابها وشباب شرفاء هتك عرضهم ، نهب وفساد على مدى ربع قرن ،و…و..” ظل يسرد أشياء حتى ظننت انه لن ينتهى إلا مع قيام الساعه…ماذا يحدث؟؟!!! …. لكنه بعد مده ليست قصيره سكت … والجميع أيضا سكت … ” هيقول الحكم دلوقتى؟؟ ” هكذا قال أحدهم … أسمع صوت يخرج من المكبر ” حكمت المحكمه على الرئيس بـ….” …. ماهذه الهزه التى فى يدى؟؟!!!! لا أستطيع أن أسمع ما يخرج من المكبر… تهتز يدى مره آخرى ….
ماذا يحدث؟؟!!!! …
انتفض سريعا وأحاول فهم ما يحدث ….
الواقف بجانبى يقول لى ” أغيرك الحجر يا أستاذ؟ ” الآن فهمت ما يحدث. أنظر لأصدقائى وأحكى لهم ما حدث … أضحك بهستيريه …. وهم أيضا …. أسمع أحدهم يقول “هيوجهولك تهمة الشروع فى ثوره ” … يرد من بجانبى ” الأمن مش بيحاسب على العقل الباطن الأمن بيحاسب على النيات” . أرد ضاحكا ” يا جماعه بقالى يومين مانمتش