فليكن العصيان المدنى سلاحنا

شارك المقال

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn

العصيان المدنى يعتمد فى الأساس على مبدأ للمقاومه السلميه حيث يمتنع المجتمع أو جزء منه عن اداء عمل معين يؤثر بالسلب على الدوله كأن يمتنع الأطباء عن العمل إلى أن يستجاب لهم فى رفع مرتباتهم أو إضراب عام لوسائل المواصلات إعتراضا على إرتفاع سعر الوقود . والعصيان المدنى الشامل يعتمد فى تنفيذه على الفوضى المنظمه حيث يكون إضراب عن العمل أو إعتصامات عامه فى أغلب أجهزة الدوله الحيويه تؤدى إلى إرتباك عام فى النظام يسهل بعد ذلك فى تنفيذ رغابات الجمهور.
والعصيان المدنى فى حد ذاته يعتمد أساسا على الجمهور – وليس النخبه فقط – حيث إستغلال نقاط الظلم الواقعه على فئه معينه وعلاقتها بفئات آخرى مما يسهم فى إنتشار العصيان لأكثر من قطاع و يكون الإضراب فى أكثر من مكان وبشكل مكثف قادر على إرباك نظام دوله كامل.
وفى حالة بدأ أحد القطاعات بعصيان مدنى قوى أو متوسط القوه وكان قادر على الصمود ولو لفتره ، سيتكرر هذا العصيان فى أماكن آخرى بصوره سريعه ، تتوقف قوتها على حالة صمود العصيان الأول.
والعصيان المدنى لا يأتى بدون تمهيدات لكن يجب أن يسبقه كسر كامل لحاجز الخوف ولا أقصد مجرد الهتاف ضد الحاكم او النظام أيضا يجب أن يسبق طرح فكره العصيان المدنى نشر ثقافة التغيير بدون العنف و ثقافة العمل الجماعى وعموما الأوضاع الإقتصاديه المترضيه هى أول ما تشعل شرارة العصيان المدنى.
الإعتصامات المفتوحه والمظاهرات القويه المتتاليه والإضراب عن العمل فى كل أو أغلب القطاعات هى الحل الوحيد أمامنا الآن ، تتوقف الحركه المروريه كامله رفضا لإرتفاع سعر البنزين ، يعلن الأطباء عن إضراب عام عن العمل إلا لحالات الطوارىء رفضا لضعف المرتبات ، المدرسين يعلنون إضراب عن العمل لرفع قيمة اجورهم ، والموظفون يضربون للمطالبه بمستوى إإقتصادى يسمح لهم بالعيش حياه كريمه ، العاطلين يعلنوا عن إعتصام عام لحل مشكلات البطاله ، إضراب للقضاه لتنفيذ مطالبهم الدستوريه، والصحفيين مطالبه بحريتهم ، والأحزاب لرفع اليد الأمنيه عنهم ، فى هذه المرحله نكون وصلنا لحالة فوضى منظمه وعصيان كمدنى قادر على إرباك نظام كامل .
فى مصر كل القطاعات تعيش حالة فساد منذ عشرات السنين الزراعه مسرطنه والإستثمار طارد والصناعه متخلفه والتعليم عقيم وغبى و الصحه فاسده والداخليه تركت الامن وإتجهت للمعارضين والقطاع الحربى ترك الحدود ونزل الشارع والإتصالات تضاعفت أثمانها ، كل الظروف مهيئه الآن ، وصلنا للمرحله التى نريدها مرحلة الإختناق العام الكل يشعر بالحاله التى وصلنا لها ولم يبقى أمامانا إلا الموت جوعا او ثورة الجياع.فليكن العصيان المدنى سلاحنا